الأحد، 30 أغسطس 2009

توسلات بالجدار الامني 2



كنت قد ذكرت في مقال سابق انه ومع تصاعد وتيرة عودة العنف الذي لم يتوقف في بلاد النهرين وتطور المسألة شيئاً فشيئاً سيتجه الوضع الامني (( الذي توهم من توهم انه قد تحسن في الفترة السابقة )) الى الانحدار بشدة وسرعة كبيرة لتتحرك جراء ذلك جميع الخلايا النائمة لمخابرات العالم وعملائها لخلق جو من الرعب الارهابي لزعزعة الامن في قلب العاصمة التي اصبحت لقمة سائغة في فم شلة العبطتـقراط الحاكمة في المدجنة الخضرة فبعد ما شهدته المدينة قبيل ظهر يوم الاربعاء الدامي الذي شهد واحداً من اعتى الهجمات الارهابية منذ أحتلال العراق وتسيًد من تسيًد واعتلى من اعتلى دكة الحكم فيه بفعل قوة استعمارية كبيرة هيئتها لتكون اداتها المستخدمة في عدم الاستقرار الامني وزرع روح الفرقة والتطرف بين ابناء الوطن الواحد الذين وللاسف الشديد تحسبهم في مثل هذه الظروف جميعاً وقلوبهم شتى فهذا يجر من جهة وذلك يصرح من جهة والاخر يتهم من يتهم دون دليل ليدفع عن نفسه وعن الجهة التي تموله التهم فالكذب هي الصفة الوحيدة لجماعة ما يسمى بالناطقين الرسميين لجهات حكومية وكأنهم ينعقون بما لايسمعون وهكذا يكون مصير هذا الشعب القتل والتهجير تحت حماية وتسهيل ومباركة الحكومة بشكل غير مسبوق تلك الحكومة التي أُنتخبت من قبل البعض بالدم لعلها تحفظ دمهم ودماء ابناءهم ولكن (يحسبه الظمآن ماءً) وبالعودة الى ما جرى بعيد التفجيرات الشعبانية نستكشف بأن ما حدث كان استهداف حكومي حكومي وكالعادة بعد كل تفجير يحصل في العراق يخرج المسؤول الفلاني ويعلن بانهم اكتشفوا المجرم والجهة التي تدعمه !!!! ما شاء الله عيون مفتحة وذكاء منقطع النظير والايمان يشع من وجهه النوراني البهيج وكأنه تمثيل حقيق لقول الرسول الاعظم (صلى الله عليه وسلم) {احذروا فراسة المؤمن فأنه ينظر بنور الله} ويحكم يا عراقيين لديكم حكومة ومسوؤليها مؤمنيين ولديهم فراسة وانت لا تصدقون ما يقولونه آفٍ لكم من شعباً حاسدٍ لئيم المهم في الامر أن هذا المسؤول المؤمن صرح بكل جرأة ووضوح ان الفاعل هي الجهة المتحالفة من بقايا القاعدة الذين سبق وان صرح نفس المسؤول انها ماتت وأنقطع دابرها في البلاد وشلة من البعثيين الذين لم يشملهم الاجتثاث والتقتيل والتهجير والفصل لذا فكان التصريح كفقاعة صابون لم تلبث ان انفجرت بسبب تصريح اخر بنفس الايمان هذا المسؤول الذي خرج علينا بالتصريح التالي انه قد تم القاء القبض على الشخص المدبر للتفجيرات وهو ينتمي لجهة تتخذ من بلاد الشام ملجأ وملاذاً آمن ولكن نسي هذا المسؤول المؤمن جداً ان سيده كان في بلاد الشام قبيل 24 ساعة من التفجير لغرض الضغط على الحكومة السورية من أجل تسليم بعض القادة البعثين الذين لجئوا الى بلاد الشام وكأن اي عبوة ناسفة او سيارة مملؤة بالبارود هي من صنع البعث وتم ارسالها عبر الحدود لتقتل ما تقتل وتهدم ما تهدم خسئوا وخسأ من يقول ذلك ولما لم يجد هذا الخسيس آذان صاغية لدى السوريين أقفل راجعاً في نفس الليلة وكانت الاوامر قد صدرت لتنفيذ الهجمات والقاء القبض على الجناة او تهيئة الجناة الذين تم عرضهم امام شاشات التلفاز لتبرير التهم التي ستوجه الى سوريا رغم ان احد المسؤولين الذين تعرضت دائرتهم للهجوم قال انه قد ارتكب خطأ كبير بموافقته على ازالة الجدران الكونكريتية من أمام دائرته ، أما الاخر فقد صرح بعد دقائق قليلة من الاعتداء انه قد تم التعرف على الجناة وسوف يقدمون للقضاء العادل !!!!!!!!!!!!!! وفعلاً تم عرض شخص واحد ارادوا له ان يكون الرأس المدبر لجميع العمليات الارهابية في القطر من الشرق الى الغرب ومن الشمال الى الجنوب وهذا الشخص لم يكن مقنعاً لبعض المسؤولين الذين طالبوا بإجراء تحقيق حول تورط بعض رجالات الحكومة واحزابهم في تسهيل مرور المركبات المشبوهة الى مراكز المدن وتجاوزها للسيطرات والحواجز الامنية ولعل الشريط الذي عرضه المسؤولين الامريكان على بعض المسؤولين الاكراد والمصور كما يبدو بواسطة الاقمار الاصطناعية التجسسية والتي تلتقط كل صغيرة وكبيرة ولكنها فشلت في كشف ابسط هجمات المقاومة الباسلة التي آعيت قواتهم وعجلت في قرار انسحابهم وجعلتهم يفرون من المدن ويلذون بقواعدهم التي لاتقيهم من نيران ابطال المقاومة الباسلة وهذا الشريط يبين وبوضوح ان المركبات التي عبرت الحواجز الامنية كانت برفقتها عجلات تابعة لبعض الجهات المحسوبة على الحكومة لغرض تنفيذ المطلوب منها وحسب المخطط لها ولكن ما كان رد فعل المسؤولين الاكراد بعد الذي شاهدوا امام اعينهم فلا مجال للشك ان الصراع الان هو حكومي متحزب هدفه الاستمرار في الاسترزاق من خيانة الوطن وبيع الذمم وانعدام النزاهة التي شكلوا لها دائرة في كل دائرة ولازال الفساد هو الصفة السائدة في هذه الحكومة التي أتخمت من الائتلافات والتحالفات الحزبية غير المجدية والتي سوف تكون كالحجر الذي يهوي بصاحبه الى قعر البحر وما شهدته بغداد في الاسابيع القليلة الماضية أحد هذه المسببات والعجيب ان وزير خارجية حكومة ملالي قم وطهران هرول الى بغداد هذه المرة بنفسه دون ان يترك لسفير حكومته نائب الولي الفقيه في العراق مهمة أجبار المالكي على ضرورة الانضمام الى الائتلاف الجديد الذي تم تزيينه ببعض العناصر من خارج المكون الرئيسي للائتلاف لذر الرماد في عيون المكونات الاخرى لغرض ايهامهم بانه أئتلاف للمرحلة القادمة فهو يضم جميع مكونات الشعب العراقي تقريباً حسب قولهم وأود هنا ان اقول (( لاضير في الانتماء لمثل هذه التحالفات والائتلافات المتحزبة وغير المتحزبة فأن الدخول فيها يتيح فرصة للذي يرغب في التغيير ان يبدأ من الداخل ولعل ماحدث في جولة الانتخابات الاولى والتي امتنع عن الاشتراك فيها من امنتع وهي برأيي كانت مؤامرة غرضها تغيير الطابع الديموغرافي للوطن وزرع روح الفرقة والتطرف التي بلغت آوجها بعد احداث شباط 2006 وقد رأينا كيف حدثت الانشطارات داخل التحالفات والائتلافات التي دخلت الانتخبات مجتمعةً ولكنها ما أن جلست على الكراسي وشغلت المقاعد بدأت تنسل الواحدة بعد الاخرى من أجل تكوين اغلبية برلمانية خارج التكتل ادت الى بروز الخلاف القومي والطائفي تحت قبة البرلمان فعَلت اصوات كتلة على الاخرى وساد الجدل السياسي الفوضوي على اغلب الاجتماعات البرلمانية ومرروا قوانين نصفت فئة وجحدت الاخرى وغير ذلك من الامور التي شاهدنا تحدث بين اروقة ما يسمى بالبرلمان العراقي او بــرلاآمان العراق )) لذا يمكن ان نؤطر زيارة متكي لبغداد تحت بند أخضاع المالكي وحكومته المنكوبة بضرورة الانضمام الى الائتلاف الجديد اذا كان يرغب ان يبقى لاعباً اساسياً في تشكلية الحكومة القادمة والتي بدأ التحضير لها منذ الاربعاء المتفجر .
وفي مقال بعنوان تفجيرات المالكي – بيارق مزيفة نشرته الاخت عشتار العراقية (كاتبة عراقية تكتب بأسم مستعار ) في مدونتها (يمكن قراءة المقال من خلال الرابط الاتي :ـ http://ishtar-enana.blogspot.com/2009/08/blog-post_27.html ) [قال المحللون طوال هذا الاسبوع ان التفجيرات قام بها خصوم المالكي (المجلس الأعلى الخ) للرد على كشف سرقة بنك الزوية ، وأيضا لسحب البساط من تحت اقدام المالكي في الانتخابات القادمة باعتبار ان استتباب الأمن نوعا ما ، كان "انجازه" الوحيد خلال كل هذه السنوات وبه فاز ائتلافه بانتخابات المحافظات. وأن المالكي أدرك هذه الحقيقة ولذلك نوه أن التفجيرات كانت "لأسباب سياسية وانتخابية الخ"] أذاً ما حدث لا علاقة له بسوريا او بـ (اعضاء حزب البعث ) المتواجدين في سوريا ولكنه رغم ذلك وجه الاتهام لسوريا و(اعضاء حزب البعث ) هناك وهنا تغير الخطاب السياسي العراقي السوري بعد ان كان يبدو للعيان انهم على وفاق نظراً للتقارب الايراني السوري من جهة والتقارب الايراني العراقي من جهة اخرى ولا ادري ان كان هذا الامر واقعي ام لا ؟؟؟ فالتصريحات التي عقبت ما حدث كانت كلها تتهم جهة واحدة وهي (القوى التكفيرية +دولة اقليمية +حزب البعث) وتتوالى التصريحات بين رافعاً وكابس ولا يكاد المواطن يعرف ما يجري ومن السبب ومن المستفيد حتى ان بعض المواطنين ممن كتب الله لهم ان ينجوا من الحادث والذين كانوا في طريقهم لاداء اشغالهم مروراً بالقرب من الوزارت والمناطق المنكوبة بقوا محبوسين في سياراتهم ومركباتهم حتى الساعة السادسة مساءاً ناهيك عن الرعب والخوف الذي كان يعصف بهم وهم يشاهدون الضحايا من المدنيين وما أضر بالممتلكات الخاصة للمواطنين أضافة الى حالة التوتر والذعر التي مرها بها أهاليهم وهم يحاولون الاتصال بالبعض ولكن دون جدوى مشاهد مروعة وآخرى أليمة عاناها هؤلاء ليس لشيء ولكن لانهم عراقيين وقدرهم ان يعيشوا على ارضٍ طيبة الغرس محسودة ومطمع للاجانب منذ أن وطء آدم بقدمه على ثراها وكتب التأريخ حرفه على طينها .




توسل بحجراً يقيك من نار ي هذه ارضي وعزيزةُ تبقى دياري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق