الأربعاء، 24 ديسمبر 2008

السيادة والانقلاب على التمثال المركزي ـ الجزء الثاني






















لقد استعرضت في الجزء الاول كيف جرى اسقاط السيادة والغاء دولة وشطب دستور بحبل عُلق بيد امريكية وجرته مدرعة المارينز وما تبعه من تدوين ما يسمى بقانون أدارة العراق والقرارات التي صدرت بتوقيع بول برايمر الحاكم المدني الذي سطرّ مذكرات الايام الـ 360 التي قاضها في العراق محطماً البنى التحتية لبلد يملك أكبر أحتياطي نفطي في العالم وهو صاحب مخطط العراق الشيعي حيث استطاع تعين بعض أسماء ممن نعرفهم وآخرين لم نسمع حتى بذكرهم لا من قريب ولا من بعيد لإدارة وحكم العراق وتشكيل ما يسمى بمجلس الحكم الذي جعل من رئاسة العراق دورة شهرية (صينية تفتر على الكل )يحكم خلال كل عضو لمدة شهر ولعل اقرب الاسماء الى اسماعنا هو عبد العزيز محسن الطبطبائي الحكيم.. والده محسن الحكيم هندي إيراني أدخلته المخابرات البريطانية الى الحوزة العلمية زمن الاحتلال البريطاني للعراق... وفي طلب شخصي موقع من قبله موجود في وثائق الحوزة ووثائق الأمن العامة التي استولى عليها الجلبي ونقلها إلى إيران يذكر محسن الحكيم انه هندي يعيش في إيران.. ووالدة عبد العزيز ايرانية تعيش في لبنان ومعروف دوره ودور اخيه محمد باقر في خدمة أسياده الايرانين من خلال ارتكابه افضع أنواع الجرائم ضد ابناء العراق اللذين وقعوا بالاسر عند القوات الإيرانية ابان الحرب.. كذلك ما ارتكبه من خلال إشرافه على فرق التصفيات مع المخابرات الإيرانية لأصحاب الفكر والإدارة والضباط قبل الاحتلال وبعده.وكذلك موفق الربيعي: مسنشار الامن القومي لثلاث حكومات - إيراني اسمه الحقيقي كريم شه بوري وهناك ابراهيم الجعفري: رئيس الوزراء السابق - باكستاني الأصل إيراني الهوى والسلوك كان يعيش في كربلاء وهرب الى ايران بعد اكتشاف علاقته بالمخابرات الايرانية وتفرس هناك ليصبح فارسيا اكثر من الفرس.
ويوجد ألاف من الإيرانيين ممن تسلموا مناصب ادارية ووكلاء وزارات ومدراء عامين وسفراء وعلى سبيل المثال لا الحصر نذكر منهم حامد البياتي: إيراني الأصل اسمه الحقيقي عادل اصف هاني.. حاليا سفير العراق في الأمم المتحدة.و كذلك ياسين مجيد المستشار الإعلامي لرئيس وزراء العراق الحالي المالكي.والنائب هادي فرحان عبد الله العامري "أبو حسن" واسمه الإيراني هادي العامري/مواليد 1954 محافظة ديالى /متزوج من إيرانية ويعيش أبناءه في إيران، وينتمي إلى المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق منذ تأسيسه في إيران،وكان إثناء الحرب الإيرانية العراقية من قادة أفواج القوة البرية ،كما كان في البداية من المسؤولين في مديرية الاستخبارات ثم أصبح مسؤول عمليات 9بدر،وفي عام 1991 تم تعينه مسؤولا عن العمليات داخل الأراضي العراقية، ثم أصبح "أبو حسن" قائدا لـ9 بدر قبل الاحتلال بعام واحد، يبلغ راتبه الشهري 2601738 ريال أيراني/ورقم حسابه المصرفي 3014/ رقم تسلسل الراتب 3829597 ويتولى حاليا رئاسة لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي و النائب حميد رشيد معله الساعدي "أبو اكبر الساعدي" - واسمه الإيراني حميد الساعدي ، مواليد بغداد ويحمل شهادة السادس الابتدائي ، ممثل الولي الفقيه في قوات بدر ، وكان رئيس تحرير صحيفة بدر في إيران، راتبه الشهري /1641742/ ريال إيراني، ورقم تسلسله /10002904/ ورقم الملف في قوة القدس /24698/ وتم تعينه من قبل قوة القدس مسؤولا عن قناة الفرات.
هكذا يحكم العراق أيها الأهل في العراق بهذه النكرات النتنة.. أصبح من جاء مهاجرا هو الذي بيده القرار ولا حصة لاهله العرب...بل اصبح اهله من العرب بين مقتول ومطارد او مسجون.. ولا شك ان التغلغل والهيمنة الايرانية في امتطاء القرار في العراق يهدف في شكله النهائي القضاء على الهوية العربية للعراق وتحديد في جنوب عراقنا الجريح وهذا يتطلب من اهلنا هناك الانتباه ومقاومة هذا التيار الفاسد العميل مع علمنا بما يجري من ضغط عليكم لأنهم سيطروا على الأجهزة الأمنية والعسكرية والإدارية لدرجة ان اياد علاوي وعند زيارته للبصرة عام 2004 قال بعد ان رأى ان الإيرانيين يسيطرون على مفاصل المحافظة ومعهم مترجميهم (بقي فقط العلم الإيراني لتكون البصرة مدينة إيرانية). فليس غريباً ان تقوم تلك العناصر بتأجيج وأذكاء نار الطائفية التي احترق بها العراق طوال الثلاث سنوات خلت وهذا بالتاكيد كان مدروساً ومخطط له مسبقاً لاقناع الرأي العام العراقي بضرورة الموافقة عى قبول الاتفاقية الامنية على انها الخلاص من براثن الحرب الاهلية وتدخلات الجيران والجماعات الارهابية المتسللة منها وانها سوف تسهم في رفع الضيم والجور عن العراقيين الذين سبق وأن عانوا ما عانوا اثناء ما يسمونه حكم الحزب الواحد واعادة العراق الى الحظيرة الدولية والتي كانت قد اخرجته منها بعد عام 1991 أثر اندلاع حرب الخليج الثانية .
وليس مصادفة ان تقوم تلك العصابة من الحاصلين على الجنسية العراقية بمهمة بيع وتقسيم العراق بحجة استرداد السيادة الضائعة سبحان الله كيف تسترد سيادة بلد في طريقه الى التقسيم ؟؟؟ عجبي
اذاً ما حدث لم يكن صدفة ان يكون يوم اغتيال الرئيس الراحل صدام حسين موافقاً ليوم صيام اليهود تخليداً لذكرى حصار الملك البابلي نبوخذنصر لمملكة يهودا (إسرائيل ) ؟؟
وهو ما اكدته صحيفة صهيونية في عددها 5767 الصادر يوم 31 ديسمبر 2006 يبين ان اليوم والموافق في التوقيت اليهودي العاشر من تفيت \" اي اليوم العاشر\" هو يوم يصومه اليهود في كل العالم تخليدا لذكرى الحصار الذي قام به نبوخذ نصر على اليهود والذي ادت بالنهاية الى هلاك اليهود وهزيمتهم وتشريدهم من ارضهم المقدسة بابل. وان هذا اليوم كما تبينه الصحيفة انه اليوم الذي عقب اعدام الرئيس الراحل صدام حسين والذي تقمص شخصية الملك البابلي نبوخذ نصر. لقد كان نبوخذ نصر اكثر نجاحا من صدام حين قام بتدمير دولة اسرائيل والهيكل المقدس \" كما تذكر الصحيفة\" وقام بإعدام مئات الالاف من اليهود وبضمنهم الملك اليهودي والقادة العسكريين وبصورة وحشية لايمكن تصديقها.في هذا اليوم ،\" العاشر من تيفت \" ، فرض نبوخذنصر حصارا على الدولة العبرية ادى بالنهاية الى سلسلة من الاحداث اهمها تحطيم الهيكل المقدس الاول ونفي اليهود ولمدة سبعين عاما من الارض المقدسة. اليوم وبعد 2500 سنة من هذا الحدث يقوم اليهود في كافة ارجاء العالم وخاصة في دولتهم الجديدة التي حاول نبوخذ نصر ان يمحوها من الوجود بالامتناع عن الطعام والشراب الى حد غياب الشمس ليتذكروا ماحدث في ذلك اليوم.
لقد اعدم الرئيس صدام ، الذي قلد الملك نبوخذ نصر في اكثر من طريق، بالامس وعلى بعد 90 ميلا من مدينه بابل مدينه نبوخذ نصر القديمة. لقد اعاد الرئيس صدام بناء مدينة بابل وخاصة الجزء المخصص بغرفة العرش للملك نبوخذ نصر وهو بناء طابوقي متالف من ستين مليون طابوقة . ولقد نحت على كل طابوقة في هذا البناء الجملة التالية \" بني في عهد صدام حسين ، حامي العراق، باني الحضارة وباني مدينة بابل\" .
في كتاب وليم هنري \" صدام حسين : ارتقاءه الى السماء ....\" قال : صدام حسين يقول بانه اعاد تجسيد شخصية نبوخذ نصر ، وانه يحاول اعادة العمل البطولي الذي قام به الملك البابلي \" نبوخذ نصر \" ... لقد انفق صدام 500 مليون دولار خلال عقد الثمانينيات في اعمار واعادة بناء مدينة بابل القديمة ، عاصمة نبوخذ نصر. لقد تحول نبوخذ نصر وبقوة الهية الى حيوان لفترة من الزمن ، ويرتبط يوم العاشر من تفيت ايضا بمحرقة اليهود الهولوكوست حيث ان لكثير من اليهود الذين لايعرفون متى واين قتل ابناءهم وذويهم يجعلون هذا اليوم بمثابة الذكرى التي تصلى على ارواحهم.
هذا يفسر سبب الحقد الصهيوني على العراق العروبي المتأصل في عمق التأريخ وكما تحالف ابناء مملكة يهوذا مع كوروش الفارسي للقضاءعلى بابل تحالف الصهاينة ومن والاهم مع احفاد كوروش ليعيدوا نفس المؤامرة في القضاء على بابل مرة اخرى وبمساعدة طاغوت العصر بوش الاغبر المضروب بالحذاء امام 1.5 مليار نسمة شاهدوا حادثة الرجم عبر اجهزة التلفاز .
وبينت دراسة كتبها السيد زهير سالم مدير مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية لم يكن إعدام الرئيس العراقي صدام حسين قصاصاً عدلاً لأن أول العدل عدل في القانون وعدل في القاضي وعدل في مجريات التقاضي أصوله وقواعده، ظروفه وملابساته... ولا أحد من رجال القانون في هذا العالم يستطيع أن يزعم أن محاكمة الرئيس صدام حسين، التي كانت أشبه بالأداء المسرحي، توفرت فيها شروط العدالة والمصداقية، وأن القاضي الذي أصدر الحكم تمتع بالحياد والنزاهة. لا أحد من أنصار العدل أو من أنصار الحرية في هذا العالم يمكن أن يدافع عن الاستبداد أو عن الظلم، لا يمكن لأحد من هؤلاء أن يتناسى عذابات المظلومين، ولا أنات المضهدين، ولا آلام المعذبين. معالم الحق في النفس الإنسانية السوية تأبى، ورفات الضحايا والحسرات في قلوب الآباء والأمهات تأبى، والغد المأمول في مجتمعات للعدل والحرية والحب تأبى.. الموقف ليس دفاعاً عن فرد وإنما هو دفاع عن مبدأ. هو دفاع عن العدل في الصورة التي يجب أن يتجلى فيها العدل، ورفض للظلم والاستبداد بوجهيه وبطريقتيه. لا يمكن لك أن ترفض الظلم بتغيير أسماء أو ألقاب أو دوافع الظالمين. لم يكن إعدام صدام حسين في الحكم الذي تأسس عليه، وفي الطريقة التي نفذ بها وبالتوقيت الذي اختير له قصاصاً عادلاً وإنما كان قتلاً انتقامياً أمريكياً صهيونياً طائفياً بامتياز.. كان قتلاً أمريكياً انتقامياً لأن الرئيس بوش يريد دماً يغسل به إخفاقه وفشله ورعونته التي جلبت على العراق وعلى المنطقة وعلى بني قومه كل هذا الدمار...!! زُين له أن قتل صدام حسين سيقطع أمل مناصريه، وسيحقق لبوش النصر الذي وعد به قومه طويلاً ومناهم به الأماني... لم يدر بوش، أو لم يَصْدقه ناصحوه أن المقاومة في العراق حالة شعبية عامة تتجاوز حزب البعث، وتتجاوز صدام حسين، لم يدر بوش ولم يَصْدقه ناصحوه بأن قتل صدام حسين، بالطريقة التي قتل بها، وبالتوقيت الذي نفذ الحكم فيه، ومع الأصوات التي صاحبت عملية القتل الفاجع سيهز الضمائر والنفوس ليس في العراق وحده، وإنما في عالم ممتد من طنجة إلى جاكرتا... الرئيس بوش لم يحترم القانون الدولي، لأن القانون الدولي يعطي صدام حسين وصف أسيرحرب،وأسرىالحرب في هذا القانون لا يُقتلون... والرئيس بوش لم يحترم شرائع حقوق الإنسان لأن شرائع حقوق الإنسان تحرم القتل حتى على عتاة قطاع الطرق والمجرمين... والرئيس بوش لم يحترم قانون السماء الذي يجعل الحياة الإنسانية فوق الانتقام، ويجعل العدل أساس القصاص، ويجعل من القصاص مدخلاً رحباً للحياة (ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب .....) وكان إعدام صدام حسين قتلاً وانتقاماً صهيونياً بامتياز... انتقاماً تكرست فيه إحن التاريخ الطويل منذ نبوخذ نصر والأسر الكبير. كان انتقاماً من صاحب أول مفاعل نووي عربي، وكان انتقاماً من أول رئيس عربي يوجه صواريخه نحو دولة إسرائيل، وكان انتقاماً من الرجل الذي أصر أن يردد وحبل المشنقة يلتف حول عنقه: فلسطين عربية. كان إعدام صدام حسين تمكيناً لعصابات الموساد، ولتجار بني صهيون الذين يسرحون ويمرحون على أرض العراق بعد أن غاب عن العراق الرجل الذي أقض مضاجعهم طويلاً... لم يغضب بنو صهيون ولا حلفاؤهم من اجل نزلاء الزنازين أو المقبورين في المقابر الجماعية وإنما كان غضبهم لما نعلم جميعاً ولما يعلم عملاؤهم على أرض العراق.. كان إعدام صدام حسين انتقاماً طائفياً محضاً في تأسيسه وفي توقيته وفي تنفيذه... حقيقة ضجت بشواهدها موجات الفضاء. في لحظة تحول رئيس الوزراء في دولة إلى رئيس طائفة، وتحولت أجهزة الدولة إلى أدوات للعبث الطائفي، فكان ما كان في إعدام صدام حسين ورأى العالم ما رأى، وسمع العالم ما سمع... تقدم صدام حسين إلى حبل المشنقة، رابط الجأش ثابت الجنان مؤكداً انتماءه لأمته واعتزازه بها، صارخاً في وجوه الذين أحاطوا به: عاشت الأمة!! وهم أعلنوا منذ أول يوم تحركوا فيه انشقاقهم عن هذه الأمة. كانت آخر كلمة تخرج من فم الرئيس صدام حسين: (أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله) وحيال هذه الكلمة المضيئة لا يملك المرء إلا أن يقول: لله الأمر من قبل ومن بعد.
ومن جهة اخرى اصبحت صورة رئيس الوزراء وبيده قلم من افضل صور الحملة الانتخابية كأنها اشارة وتذكير لبعض مكونات الشعب العراقي ان جرة القلم هذه هي التي خلصت الشعب من شخص صدام وانه لولا هذا القرار لما استطاع العراق ان يسترد سيادته وينسف بيده جسر التواصل بين الممتدد من جبل زاكروس اقصى الشمال الى لسان الفاو في الجنوب .
هذا خطأ جسيم جدا " فلازال بعض الناس يحملون في قلوبهم حقد سنين واعوام بل حتى قرون ماضية فكيف يمكن ان تنسى ساعات من العذاب واللا مسؤولية المفرطة التي سببها هذا النظام او ذاك لأناس واشخاص اظن انهم لاينفكون يحملون حقد او غل عليًًًًٍٍََُُه او حتى شيء بسيط من الانانية المغلة والمتعلقة بحوادث اساسها الغش والخداع وانعدام الثقة واللامسؤولية في الحب والمواطنة والحياة والتضحية المتبادلة .
السؤال الان ؟ ماهو الحل اذا" ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ البدأ من جديد !!!!!! الهروب من الواقع !!!!!!!! التحمل والصبر على الحالة العامة !!!!! النهاية المحتومة !!!!!!!! التصرف الاحمق الغير مسؤول !!!!!! الابتعاد في الظل !!!!!! الرفض !!!!! القبول !!!!الخ !!!!!!!!!، ان الاستعباد الذي يعانيه البشر هو التحرر من التشبه بإخلاق الفرسان واتخاذ العذر المشروع واللامشروع لأي شيء يرتكبونه في هذه الدنيا بدعوى ادفع بالتي هي احسن واخلع نفسك بنفسك والله المستعان على دنيا كثر غبائها ومات ذكائها وتمرغلت بالوحل اشرافها وساد بالعز انذالها وضاعت بالغش امالها واحترقت بالنهار احلامها وعشعش العنكبوت في اركانها وعلى الدنيا السلام

الثلاثاء، 23 ديسمبر 2008

النسيان هو الحل

ان الذي امر به هذه الايام جعلني اخرج من بودقة الحياء الى بودقة اللاحياء وان الذي اشعر به اخرجني من وقاري وهدوءي المعهود وانتهى بي الى مصاف الجنون والأأخلاق حتى مع اقرب الناس لي حيث جعلهم يبتعدون عني ويدخلون صوامعهم ويفكرون مالذي جعلني هكذا حتى انهم بدأوا ينحرفون عن المستوى العام لحياتي وانهم باشروا في بحث وتقرير اسباب هذا الامر وتداعياته وتأثيره على مستقبل حياتي وواقعها هأنا ذا اتحول من نفس الطابع الى شيء انا اجهله وأكاد لااعرف من اين يتصور الانسان اختياره لنفسه وانتحار النفس الباطنة والعقل المغيب والمنتناهي في بعض الاحيان والذي يرغم النفس الطامعة على التجول في الافاق الابدية المتصورة لما يكون او يحدث لي ،انا الان ابعد ماأكون من نفسي ومن أجمل سنوات عمري الذي يكاد يصل الى نهايته وانا انظر اليه بعين طفل سرقوا دميته العزيزة وينظر الى سراقه بعين دامعة لاتخلو من البراءة واي شيء يشبه الاخرين وانا هنا استبقي بعض انفاسي وابتعد عن اخر مكونات عمري الذي يرسل اخر اشارات تحذير الى القلب الذي بدأ يلملم اغراضه لمغادرة هذا الجسم الذي بدا كأنه ارض مقفرة بعيدة عن اقرب ما توصل له الانسان من مشاعر واخلاق تكون اساس لحياته .......
الانسانية بدأت ترحل من عمري الذي احس انه بدأ يغلق الباب على احلى وابدع ما خلق الله من مشاعر وتعابير تعجز النفس البشرية عن اعادتها مرة اخرى في زمن لاحق او ماضي واي دموع تلك التي بدأت بالذرف على شبه انسان ضاع وسط هذه الحياة يبحث طوال عمره عن أمان وزمان يكون فيه الحب سيد الموقف حيث لا مال وسلطة وتداعيات انسانية مبتذلة واخرى مكتسبة من الغرب واجمل مافيها انها عارية بكل معنى التعري والتصوف الاحمق للحياة المتبرجة والمتكحلة بدمع الخطيئة الممتزج باخلاق اهل الفساد والاستفحال الناتج من تزاوج المال مع السلطة والتأثير الاحمق للقلب في ظل كل هذه الظروف اللا انسانية المتحولة بشكل او باخر من انحدار صعب للحب وانتحار للغيرة التي قد تنتج من اختلاط احمق للحب بالسيطرة واللاعقل الذي من شانه حرق كافة الاحاسيس الجميلة من نتاج عملية ثقافية ممتزجة بالحب ولا الحب وكره للسبب وبدون سبب وتأثير ترسبات الماضي الذي يحاول فرض نفس وبقوة على الحاضر ويغتال المستقبل ويحرق بستان الورود العامر بالوفاء والعهد الممزوجة باجمل كلمات الحب الصافي والذي يبتعد بكل قوة عن كل ما يجره الى الغرق بتفاهات الماضي وانه يمكن ان يكون كأي حب لشخص او اكثر يحترق بأمل انه يبعث من عبق النار المحرقة له كأنه عود بخور هندي او صيني لافرق.
ان الذي يقرأ هذه السطور قد يحس باني احاول الهروب من شيء ما ولكن العكس هو الصحيح فأني احاول اعادة ترتيب هذه السطور لكي افهم ان الذي يحدث لي قد يسبب الم لاي شخص قريب او بعيد لايهم المهم هو اني احاول تفريغ مافي نفسي .
حيث عليٌ اميز بين امسي وقد مضى ويومي وما اعيشه وغدي الذي لم اراه واذا رأيته لااحسبه افضل من الامس او احسن من اليوم .
النسيان هو الحل
النسيان هو الحل
النسيان هو الحل

السبت، 20 ديسمبر 2008

السيادة والانقلاب على التمثال المركزي ـ الجزء الاول










كتب في بغداد الجريحة قبل سنة من الان

الزمان :ـ الاربعاء 9نيسان 2003 بحدود الساعة الثانية والنصف ظهراً
المكان :ـ ساحة الفردوس ببغداد
الحدث :ـ سقوط تمثال





الصغار وقبلهم الكبار يتراقصون حول التمثال ويهللون بسقوط اول تماثيل الشرق الاوسط وكان لوقع هذه الحادثة تأثير على جميع التماثيل في العراق وكأن جميع التماثيل في العراق متصلة بمركز هذا التمثال فجأة وبدون اي مقدمات سقطت جميع التماثيل والنصب الفنية في القطر وبدى العراق بدون تماثيل ولم ينجي منها سوى بعض الرموز والنصب مما حدى بعض المثقفين في القطر ان ينشـأؤوا جمعيات لحماية النصب والتماثيل في العراق حتى لا تمتد يد الاثمين اليها كأن جميع هذه النصب كانت من صنع نحات واحد هو القائد والحاكم والسيد والملهم والبطل الهمام و.......الخ؟؟؟؟
حسرة ان تنال هذه التماثيل التي لاتمثل الا ثقافة شعب وتراث بلد بغض النظر عن الجانب السياسي لها كل هذه المهانة فمن الظلم ان تقوم مجموعة جاهلة وغير مسؤولة بتدمير تمثال السياسي الوطني عبدالمحسن السعدون وسرقته من قواعده وكذا مع سفينة نيسان وتماثيل الاسرى الشهداء وشهداء مدرسة بلاط الشهداء واخيراً نسف تمثال باني بغداد ابو جعفر المنصور وغيره من النصب والتماثيل والاثار والتحف الفنية الراقية لشعب واعي مثقف بسبب تافه وغير منطقي الا وهو انها اصنام وانصاب بنيت في عهد الفكر العلماني الكافر بزعمهم وقد نسوا هؤلاء الغوغاء ان بعض هذه النصب والتماثيل كانت قبل مجيء البعث الى الحكم بعدة سنوات .
لقد استطاع العراقيون ولله الحمد ان يمحون ثقافة الـ 140 سنة من الحروب والنزاعات على السلطة والحكم بالحديد والنار في اقل من 3 سنوات كاملة من ابغض احتلال شهده العراق عبر تأريخه العريق ان تمثال ساحة الفردوس الساقط بيد الاميريكان جعل جميع تماثيل العالم العربي والشرق اوسطيون تترأجف من وقع صدمة التمثال على الارض والسبب ليس لان هذا هو احد اصنام قريش اوانه رمز عالمي او علم من علماء الدنيا بل لانه وقع بيد غريبة وهذا الامر كان بمثابة ناقوس خطر دق في قصور حكام العرب وغير العرب من الذين كانوا يؤمنون بدوام الحال واستمرار السلطة وهذا الامر جعلهم يترأجحون بين مصدقاً ومكذب حتى وقف وكما عرف عنه في موقف جعل اعدائه يعجبون به وانصاره مستبشرين ان قائدهم وبهذه اللحظات يتقدم للموت بكل صلابة وجأش امام مشنقة الغدر والخيانة التي اصدرت قرار الاعدام يوم 9\4 عندما وضعت اليد الامريكية الحبل والسلاسل حول رقبة التمثال الا انه لم ينفذ الافجر 10ذي الحجة 1427.

ان هذه الواقعة تستدعي ان نقف ونراجع جميع الامور التي مرت على وطننا الكبير منذ غزو المغول الى غزو العلوج واعادة ترتيب الواجهة الحضارية للعرب والمسلمين الذين وبخدعة استخبارية امريكية صهيونية جعلت منهم مصدر خطر اين ما حلوا فمنذ يوم 11\9 والعرب والمسلمين يرزحون باصعب وقت مر عليهم منذ سقوط قرطبة وما تلاه فاصبحوا كأنهم خشب مسندة او حمر مستنفرة والعياذ بالله.
فبعد ان زرعوا الخلل في بناء التركيب النفسي للعالم الغربي بإشاعة الاكاذيب حول الأسلام والمسلمين بدؤا باستخدام ورقة المواقف المحرجة حيث بدى سيناريو الطائفية يظهر على السطح مرة اخرى ولكن الان بعزف منفرد من قيثارة اللامريكان في العراق لان النسيج الاجتماعي للعراق وموقعه الجغرافي الذي جعله ساتر الوطن العربي ضد امتداد المد الشيعي الصفوي القادم من ايران والذي تريد ان تصنع طوق شيعي هدفه الظاهري تحرير القدس في حين انه في الحقيقة تهيئة لبناء دولة شيعية صفوية كبرى في الشرق الاوسط من خلال عزل العراق وسوريا ولبنان عن الوطن العربي وجعلهم ساحة للنفوذ الايراني في المنطقة واداة تنفيذ مطامع الايرانية في الشرق الاوسط والتي ظل العراق يؤخر هذا المشروع طوال هذه السنين حتى حانت فرصته بعد الانتهاء من العدو رقم 1 وهو الرئيس الراحل صدام حسين رحمه الله والذي كان اكثر العرب معرفة بالمخطط الايراني في المنطقة حيث انه وبمجرد الاستمكان من العراق وسوريا ولبنان سيكون الخليج ودويلاتهُ بيد الايرانيين وهذا الامر جعل كل من الاردن ومصر في حالة تأهب لاي طارئ من هذا النوع وهذا ما اكدته المصادر الصحفية المطلعة وكذلك قيام السعودية علنا بمهاجمة السياسة الايرانية في العراق ولبنان وترديد عبارات شديدة اللهجة ضد السياسة الايرانية في المنطقة الامر الذي استدعى الى سحب سفيرها من واشنطن وابلاغه رسالة يقوم بإيصالها الى البيت الابيض والخارجية الامريكية واعلانها دعم المقاومة السنية في العراق ودعم اهل السنة اذا ما وقعت حرب طائفية في العراق وهذا الامر نفس اعلنته بصراحة كل من تركيا ومصر والاردن وبعض الدول الاسلامية والعربية الرافضة تقسيم العراق ولبنان والملفت للنظر قيام احد المواطنين العراقيين بألاعلان على انه يجب على الاميركان أرسال الحبل الذي نفذ به اعدام الرئيس الراحل صدام حسين الى بعض الدول العربية ليذوقوا من نفس الكاس لانه الذين كانوا يساندون الشهيد الراحل صدام وكأن الامريكان هم اسياد العرب والعالم وانهم سيشنقون كل من لاينفذ اوامرهم مهما كانت ....
اللهم لا تعذبنا بمافعل السفهاء منا يا ارحم الراحمين

وللحديث بقية



الخميس، 18 ديسمبر 2008

انتصار الهزيمة

بسم الله الرحمن الرحيم
قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء......................... سورة ال عمران

انتصار الهزيمة

تركت فينا الثلاثون سنة الماضية ثقافة ورثناها من احداثنا التاريخية المحزنة والتي رفضنا بها ان نستقبل او نتقّبل الهزيمة وان كانت هذه الاخيرة نتيجة لمعركة او صفقة تجارية وكان المبدأ الذي نعتمده من هذه الحالة هو رفضنا الداخلي للخسارة والهزيمة مهما كانت ، وعليه فقد اثرت بنا اول هزيمة معنوية في تأريخ الاسلام كدولة في السنة الثالثة للهجرة في سفح جبل أَُحد بعد ان عصى عصبة من المسلمين الاوائل امر سيد المرسلين صلوات الله عليه وتركوا مواقعهم في اعلى الجبل ظانين انهم المنتصرون فكان امر الله حتماً هو الحكم ، والذي جعلني أرجع الى هذه الملحمة هو ما امر به الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وآله وسلم بإن لاينزع لباس الحرب إلا بعد ان يعود ويضيق المشركين من نفس الكأس وعدم الركون الى الهزيمة النفسية تلك التي قد تكون شق في اساس الدعوة الفتية وممكن ان تؤدي الى انحسار تأثير الاسلام على بعض النفوس ذات الايمان الضعيف فكان امر الله عز وجل برقية عاجلة عن طريق رسوله صلوات الله وسلامه عليه الى المسلمين والتي حولت هذه الهزيمة الى نصر وفتح عظيم وقريب وكان ما اراد الله سبحانه وتعالى ان يكون ، وكذا يوم حنين ولكن هذه المرة الغرور هو الذي كاد يودي بهزيمة المسلمين لولا حكمة النبي القائد صلى الله عليه وسلم الذي وقف في وسط المعركة (وليس حوله سوى بضع عشرات من المسلمين ) يرد المسلمين الى رشدهم بعد ان نزغ الشيطان في صدورهم ووقف صلوات الله وسلامه عليه وسط ستة من اصحابه ينادي ويقول [انا النبي لا كذب انا ابن عبد المطلب ]فكان هذا النداء كمرشد للالاف المسلمين الذين غرهم بالله الغرور ، والعبرة من هذا كله هو أستبيان فلسفة انتصار الهزيمة الذي شكل مبدأ من مبأدى المجتمع الاسلامي ورسم خلود واقعة الطف الشهيرة التي شكلت ملحمة انتصار الدم على السيف حيث بدا للفئة الباغية الضالة أنها بقتل الحسين الشهيد [ع] قد انتصرت عليه واخمدت ثورته منكرةً انها قد نصبت للحسين اكليل النصر وقدمت للانسانية لوحة من الايثار اصبحت منبر الى يوم القيامة يستمد منها الاحرار ايات ثوراتهم واستمرت هذه الفلسفة فينا الى احداث عام 1948 ماتلاها من نكبات العرب والمسلمين التي وضعت مصيرهم بيد ثلة من المحسوبين على الساسة والحكام الذين صوّروا لهم هزيمة شعوبهم نصراً زائفاً حيث دفعوا بهم الى أُتون صراعاتهم الشخصية المتمثلة بالحفاظ على الكراسي والبقاء ضمن دائرة الضوء والتأكيد على وضعية المنطق المعتمد على الانانية في تصوير اساليب الحكم بيد الثوريين دون غيرهم واعتماد منهج الديمقراطية الغربية متناسين انهم ((اي العرب المسلمين)) بناة ودعاة الديمقراطية الحقة واساسها العدل والمشاورة الامر الذي وضعهم بين انياب الاستعمار بدأً من الفرس منتهياً بالمغول الجدد الذين اجتاحوا بغداد بقيادة المجنونة الولايات المتحدة الاميريكية على حين غفلة من الدب الروسي والتنين الصيني وبمباركة الاسد البريطاني العجوز .
أن الافراط في التحزب المـُستتر بغطاء الديمقراطية الزائفة ادى الى قيام الامبريالية العالمية بتفتيت ماكان يسمى بالمعسكر الاشتراكي بدأً بالقضاء على اخر الشيوعيين القدماء وهو تشاوشينكو في رومانيا وانتهاءاً بغرباتشوف الذي وضع ارث السوفيت على طبق ذهب وآهداه الى الولايات المتحدة الاميريكية وقبل بأن يكون محاضراً في احدى جامعاتها بعد ان كان قائدا لاعظم دولة في العالم منذ عام 1917. وقبل ذلك قيام الولايات المتحدة الاميريكية بدعم وتسليح المقاومة الافغانية المسلمة بحرب تستنزف بها الاتحاد السوفيتي السابق ودفعه عن منطقة الشرق الاوسط الذي كان مشتعلاً ايضاً بحروب اهلية واحدة في لبنان واخرى في شمال العراق هدفها واحد هو تغطية على ما تنوي اسرائيل فعله في الشرق الاوسط قبيل حرب الخليج التي دامت لاكثر من 8سنوات عانى فيها العراق الكثير ورغم النزيف الذي كان العراق ينزفه الا انه ظل مستمراً بعملية بناءه التي كلفته ملايين الملايين من الدولارات وخرج بعدها محملاً بالديون ورغم ذلك اقحم نفسه في اشكالية حرب الخليج الثانية التي شاءت الظروف ان تنشب في نفس ظروف غياب القطب الاخر الذي بدى واقف ينظر بدهشة كيف يقوم المجتمع الدولي بآسره بالقضاء على اضخم ترسانة عسكرية في الشرق الاوسط وعلى حين غفلة من الضمير الانساني اندحر البلد الاقوى في العالم العربي والاسلامي بسرعة غير متوقعة بحرب غير متوافقة والتي قضت على عشرون سنة من البناء والجهد المكلل بالدماء لكن هذه الهزيمة استطاع العراقيون ان يحولها الى انتصار في محاولة لاعادة بناء هيكلية الدولة والبنى التحتية التي فضت من اساسها في حرب الخليج الثانية وما تبعها من حصار اقتصادي شديد فكان من الطبيعي ان تكرر الامبريالية العالمية الكرة مع مجتمع حزبي متطرف اصغر وهو العراق وبعد ان تفتت الاتحاد السوفيتي والذي هو اضخم واكبر من ناحية التنظيم الحزبي والهيكلية الديموغرافية من العراق وان اختيار صدام حسين كبديل لتشاوشينكو ليس لان الاثنين من طغاة الدول بل لان الاثنين يمثلان الرمز الحزبي الواحد والقائد الواحد واذا استمر تفتيت الاتحاد السوفيتي سنوات طويلة فان تفتيت العراق واحتلاله لم يأخذ الا سنتين او اقل رغم كل ما اراد العراقيون يأكدون بانهم لحمة واحدة وانهم رغم هذا لازالوا يعيشون في عز وكرامة وهي نفس فلسفة انتصار الهزيمة انفة الذكر ومن يدرس تأريخ العراق السياسي المعاصر يجد ان احد فلاسفة نظرية انتصار الهزيمة هو صدام حسين نفسه حيث انه ومنذ استلامه مهام عمله كرئيس للجمهورية العراق سعى الى ان يرسم خارطة جديدة للعراق الحديث معتمداً على نظريته الخاصة في تحويل كل هزائمه الى نصر فالنظرية الصدامية القائمة على اساس ان القائد هو المسؤول الاول والاخير عن اي قرار مهما كانت نتائجه وان مايراه القائد هو الصحيح ويتحمل مسؤوليته امام التاريخ وهذا ما اكده صدام حسين حين وقف اما قاضي المحكمة قائلاً:ـ (( انا أتحّمل مسؤولية اي ورقة او قرار او أمر وقعت عليه أو أصدرته لاني كنت امارس سلطاتي الدستورية كوني رئيس جمهورية العراق ولأزال.........)) هذه المحكمة التي عقدت لغرض النيل منه لا لأخطائه ضد العراقيين ودول الجوار بل لانه مارس حقه الدستوري كرئيس جمهورية يتمتع بكامل صلاحيته ودولته في حالة حرب وهو امر لو حدث في اية دولة غير العراق لكان أمراً هامشياً وغير ملفت للنظر ولكن لان هذه العملية مرتبطة ايضا بتنظيم حزبي متطرف (عملية حزبية ) وحسب اعتراف من اقدم على ذلك وارتباطهم المباشر بدولة من دول الجوار .
ان قدرة صدام حسين في تحويل الهزيمة النكراء الى نصر حافل ولإعاد الجيش المهزوم موشحاً بأكاليل الغار لان القائد هو من يستطيع ان يحول هزيمة جنده الى نصر ويرفع من معنوياتهم وبأعتقادي لو ترك الامر لصدام حسين مرة اخرى لقلل من شأن الهزيمة والاحتلال وزرع بذور النصر في صدر العراقيين ولا يتركهم في حالة الهزيمة التي تمكن اعدائهم منهم وزرع بذور الفرقة والتجزئة والتي كانت للاسف موجودة اصلا في داخل العراقيين الذين وجدوا الفرصة السانحة لظهورها واستمكانها منهم وجعلهم لقمة سائغة في فم العدو حيث بدؤا بسلب انفسهم واستباحوا حرماتهم بانفسهم وسفكوا دمائهم بإيديهم وآنا لله وآنا آليه راجعون.
ومن غير المعقول التكلم عن عراق واحد موحد في ظل شعارات تدعو الى الانقسام الديمقراطية التي تلاحق ابرز قاعدة للوحدة في العالم العربي والاسلامي فلقد كانت سابقة في عمل العراق الواحد الموحد الجديد عندما طلب السيد جلال الطالباني في معرض كلامه امام الجمعية العمومية للامم المتحدة عن امكانية بقاء القوات العسكرية الامريكية في العراق لضمان امنه الداخلي والخارجي ؟؟؟؟؟ هكذاقال !!!!!! على العموم يجب ان نفهم اولاً سبب دعم السيد الرئيس لقاعدة بقاء قوات و قواعد عسكرية وان تكون اقامتها في شمال العراق حيث اكد فخامة الرئيس ان العرب في غرب وشرق العراق يطالبون بضرورة بقاء هذه القوات كونها تمثل بقاء الامن لهذه الحكومة والعراق بغض النظر عن الفرقاء السياسيين في الحكومة فالنسيج السياسي للعراق الجديد وبعد غياب سياسة الانفراد الحزب الواحد اصبح يشكل عدة اطياف سياسية واقليمية وحزبية ويمكن ان نصفهم بكلمة واحدة ((تحسبهم جميعاً وقلوبهم شتى ....)) ((االقران الكريم )) .
ويمكن ان نقسمهم الى عدة اطراف يمكن ايجازها بالاتي:ـ
الاحزاب السياسية العلمانية (حزب الشيوعي العراقي ـ الاتحاد الكردستاني ـئـ الحزب الديمقراطي الكردستاني ــ المؤتمر الوطني ـ الوفاق الوطني ـ حزب البعث العربي الاشتراكي (المنشقين))
الاحزاب السياسية الدينية المتطرفة ( حزب الدعوة الاسلامية ـ الاتحاد الاسلامي الكردستاني ـ حركة حزب الله ـ حزب الدعوة ـ فرع العراق ــ حزب الفضيلة )الخط الشيعي المتطرف ( المجلس الاعلى للثورة الاسلامية ــ التيار الصدري ــ رساليون ،صدريون )
الخط العربي السني ( جبهة التوافق ـ الحزب الاسلامي العراقي ـ الحوار الوطني ـ كتلة المصالحة والتحرير ـ مجالس الصحوات ـ هيئة علماء المسلمين )
الاحزاب القومية والاقلية (التركمان ـ الكلدوآشورين ـ الايزيدين ـ الشبك )
التيارات المستقلة (( حزب الامة العراقية ـ حزب الوطني الديمقراطي )
الأتجاهات السياسية المعتدلة ( تكاد تكون بدون تأثير )
وهناك كتل واطراف خارج هذا التقسيم ولا تدخل ضمن التصنيف السياسي والحزبي والتي تدخل في اطار المقاومة السلمية والمقاومة المسلحة الاسلامية وكذلك حزب البعث العراقي المنحل وجنرالات الجيش السابق ومنتسبي الاجهزة المنحلة والتي تكاد تكون معدومة ولا تؤثر في العملية السياسية الجديدة والتي اعتقد انه اذا ما تمكن للساسة في العراق ان يحتووا هذه الفصائل الخارجة من العملية السياسية الحالية وتذويبها في بودقة العمل السياسي والاستفادة منها في بناء وتدعيم الدولة الجديدة ولكن :ـ اسمعت لو ناديت حياً ولكن لا حياة لمن تنادي
والنار لو نفخت فيها اضمرت ولكنك تنفخ في رمادي
السبب في هذه السياسة هو تسليط الضوء على الجذور التأريخية للانفصال ومدى تأثير ذلك على انقياد العراق وامكانية السيطرة عليه مجزءاً حيث تدعم الاحزاب الكردية الكبيرة مبدأ الفدرالية وانشاء الاقاليم ودفع العرب الشيعة الى المطالبة في اقامة اقليم يوازي اقليم الشمال متناسين خطر هذا التقسيم على العراق الذي اصبح قنديل زيت يحترق لينير ظلام الاخرين وهو مظلم ويدفئ الاخرين وهو منجمد ويشبع الاخرين وهو جائع ؟؟؟؟؟
لو نظرت الى نفس الساسة العراقيين لاريتهم خشب مسندة وانهم لا يهمهم من الامر سوى قبض النقود وابرام العقود واستباحت المحرمات وهتك الستور والغوص في ملذات الدنيا وترك الالاف العراقيين بدون مأوى ومعيل .
ممكن ان نعطي نسبة مئوية للاضرار التي تحيط بالعراق وشعبه فمثلاً 1.5% من العراقيين بدون معيل و65% من العراقيين بدون عمل 33% يعملون في اجهزة الدولة ومؤسساتها 0.5% يمارسون اعمال تجارية حرة .
هذه النسب تشمل البقية الباقية من العراقيين داخل القطر فقط علماً ان اخر اللاحصائيات للمفوضية العليا للاجئين تؤكد نزوح مايقارب 5% من سكان العراق الى دول الجوار وان ما يقارب 0.5% منهم ينزحون الى داخل العراق نتيجة لعمليات التهجير وغيرها وان كانت هذه لاتمثل الحقيقة ولكن تمثل هامش الحقيقة والله من وراء القصد .
لذا اخوتي الاعزاء اسألكم ان تستميحوا عذراً السيد الرئيس الاستاذ مام جلال طالباني اذا طلب من الامم المتحدة بقاء القوات العسكرية لان خروجها من العراق سيشكل فراغ سكاني ونزحهم من القطر يشكل فراغ سياسي بالنسبة لبعض المنتفعين من وجودهم كون ان بقاءها يجعل من هؤلاء ادوات وابواق تعزف وتلعب بمقدرات العراق حيثما يريدون أذ ان الاتفاقية الامنية هي الملاذ الامن للسيد رئيس جمهورية العراق .
اقول ان ما يحتاجه العراقيين هو شخصية قائد ذو شكيمة وحكمة تستطيع ان تحول الهزيمة النكراء الى نصر عظيم ومعنى هذا اننا بحاجة الى رجل يحمل حكمة الانبياء وشجاعة الاولياء وصبر الائمة لكي يحول لنا هذه الهزيمة الى نصر والتصرف بما يمليه القلب المؤمن المفعم بالايمان والرؤية المستقبلية التي تساهم في إعادة بناء العراق ووضعه على طريق التقدم والازدهار من خلال نبذ جميع اشكال الفرقة والتطرف وما الى ذلك من نزعات طائفية قبلية مكتسبة من دول الجوار وانها ليست من مورث العراقي الاصيل بل انها دخيلة على الجسد العراقي والتي يجب يأتصلها مقتديا بقول الرسول الهاشمي العربي القريشي صلـ اللـه ـى عليه واله وسلم (( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم، مثل الجسد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى))...........
عندما تُلوّح الولايات المتحدة الكاوبوي برفع يدها من العراق المحتل من خلال ايقاف جميع انواع الدعم والاسناد والحماية للجهات الدولية والمنظمات الانسانية والشركات العاملة ( اللصوص ) في العراق ضمن ما يسمى بمشروع اعادة اعمار (اسحتلال) العراق المزعوم [والذي هو عبارة عن استنزاف وعملية سطو دولية منظمة هدفها نهب اموال العراق واغراقه بالديون والبوك عيني عينك ولا بأس اذا كان جزء من هذه الاموال يدخل كعمولة في حسابات سرية في مصارف اوربا وامريكا اللاتينية بأسم اخواننا ومشايخنا ومراجعنا واذا يأكل اخوك انت تشبع أكيد ..!!!!] يعني نسف ما حاول المناضلين الجدد بنائه طوال 5سنوات من القتل والفتن والصراعات السياسية الامر الذي حدى بالسادة اللاعراقيين بإعلان حالة طوارئ استدعت الاستعانة بعباقرة المطبخ السياسي الايراني المشهور بسياسة التفاوض طويل الامد لغرض لأملاء بعض الشروط على الجانب الاخر( المحتل ) وكسب بعض الوقت وفي اثناء نضج الطبخة الجديدة يهرول احد الحكماء الخمسة الى بيت العمة أم ريكا ويعلن انه على استعداد لاقامة القواعد المراد انشائها في الـ 12% من مساحة العراق والتي تحت سيطرته بالكامل وان استدعى ذلك الى تهجير الكرد من المنطقة فهو مستعد وبكل سرور ان يستقبل اولاد واحفاد العمة أم ريكا الى نهاية الدوام الرسمي ليوم القيامة ، طبعاً بالنسبة للاربعة البقية فهم مستعدين ايضاً لاعطاء الـ 88% الباقية لأولاد العمة أم ريكا واحفاد احفادها ولكن بتحفظ حيث اكد السيد رئيس جمهورية العراق المحتل انه لا يمكن اقامة اية قواعد عسكرية في اقليم كرد أسـتان الا بموافقة بغداد ..!!!...[ آن آن آآآآآآ (موسيقى تصويرية للحدث القنبلة ) ليش ؟؟؟؟ أني اكول لكم ليش !. لان سيادته جان صاير كلش عصبي بالاجتماع الـ5-1 الي نعقد اخر يوم من الشهر الماضي بسبب سفر ابن الملا (الله يرحم ابوه ) الى بيت العمة أم ريكا وشاف العم سام بالبيت الاب يز ( بدون مايكوله لو حتى يخابره من الطريق لويسويله مس كوول او يدزله ماسيج بلكي يريد يروح وياه لو يوصيه على شغلة يجيبها مناك )]. وما اكده مصدر لمراسل احدى الصحف اللالكترونية في الكويت ان الاجتماع كان خد وعين بين الاثنين الاخ الرئيس والحاج رئيس الحكومة وعتاب بس فضت بخير وسلامة وبيان جاء فيه انه من الضروري جدا الاتفاق المسبق بين 4+1 قبل الابداء بأي تصريح مسبق لرفض او قبول اي فقرة من عقد الاتفاقية الجديدة القديمة ام الـ3 سنوات ضوئية .
ان ما تريده العمة أم ريكا هو توجيه رسالة تهديد لاخوان الصفا والهيون الذين شغلهم الشاغل البقاء اطول فترة ممكنة على الكرسي ولايهمهم سوى التوقيع بالحروف الاولى من اسمائهم على اي وريقة يقدمها لهم العم سام حتى لو كانت شهادة وفاة العراق فالعمة أم ريكا وزوجها العم سام يريدون بهذه الرسالة سحب البساط من تحت الكراسي وقلب الطاولات التي يجلس عليها اخواننا المناضلين الذين زحفنا يوماً ( كان يوم أسود ومسخم ) من أجل أن نضع اوراق انتخابهم في صناديق (حطونا احنا بصناديق) رغم ما جرى قبل وأثناء وبعد الاقتراع (اللأكشر) ولا اريد هنا ان اذكر التزوير والتدليس والصناديق التي جاءت من الجيران و555 مخالفة سجلت والدعاية النزيهة!!!!!!! التي رافقت العملية وانتم تعرفون ان المناضلين في كل مكان يضحون بالغالي والنفيس الا الكرسي حتى ان احدهم رفض ألاقالة عندما طلب منه الحاج رئيس الحكومة ذلك وبقي مصراً على التمسك بعروة الكرسي المصنوعة من الجلد الصناعي في آفخر بيوت آلاثاث الماليزي طبعاً!!!!!؟!! هكذا فمن الطبيعي جداً ان تكون هناك حالة طوارئ وترقب لان اذا أقدمت الحكومة الممثلة بمجلسها الـ 5-1 بعدم الموافقة على بنود الاتفاقية الحالية (يبووووووووووووه شراح يصير بيهم ) فأن رفع الحماية والاسناد الجوي والبحري للحكومة سكون أمراً واقعاً وحتمياً حتى تستنجد الحكومة رسمياً ببقاء الاحبة الى آبد آلابدين ، لأن اذا (غير لو صدك) مارفعت قوات ام ريكا يدها من الموضوع ( يعني ما عليها بأحد لا حدود ولا منطقة جوزية لا مطار ولاشارع ) تخيل الفوضى والفرهود الذي ستواجهه حكومتنا الرشيدة الـ 4+1 والسبب في ذلك لانه الى حد الان لم يقم اي شريف أو مناضل أو بطل صنديد من داخل الحكومة الرشيدة الـ 4+1 او من وزارة الدفاع النايمة او وزارة الداخلية الهايمة بالتصريح عن جاهزية (( صدك مو بس حجي)) القوات المسلحة العراقية الباسلة وقوات الامن الساهرة لسد الفراغ الذي ستخلفه حالة الانسحاب رغم ان هناك بعض الجهات الاقليمية الداخلية والخارجية قد صرحت انها تستطيع ملئ هذا الفراغ (( لالا مو ايران لاسامح الله )) وتحكم سيطرة حكومة ابن الملا والشيخ والسيد والحاج وسلمان الفيتر على الشارع العراقي وتعيد الامن والآمان (آمان ياربي آمان ) .
مقابل 160000 جندي او اكثر مدججين باحدث انواع اسلحة القتل ومدربين على احدث اساليب القتال في الدنيا (( لو شايفيهم بالفلوجة والطارمية والموصل ومدينة الصدر وبالبصرة وأم قصر شلون جانوا جريدية و.........................على روحهم من الخوف )) هناك اكثر من هذا العدد (حوالي 200000) عنصر من عناصر حرس الثوري جاهزين رهن اشارة مولانا في حين لدى الاخوة الاكراد عشرات الالاف من المسلحين عدا الالاف الذين اندمجوا ضمن وزارة الدفاع واغلب هولاء ليس لديهم ولاء كامل للعراق .
فما سيحدث الايام القليلة القادمة هي التي ستكشف لنا ما سيكون ......... ولنا عودة

ملاحظة :ـ
الحكماء الخمسة هم :ـ رئيس الجمهورية ـ رئيس مجلس الوزراء ـ رئيس أقليم كردستان ـ نواب رئيس الجمهورية الاول والثاني .
وهذا ما قصدته ب 5-1 عندما يغيب احدهم و4+1 اذا كمل النصاب.
العمة أم ريكا والعراق ـ تهديد واضح وصريح

الأربعاء، 17 ديسمبر 2008

العبارة الاولى - الحذاء الاشهر

حذاء يسدده صحافي عراقي بوجه رئيس الولايات المتحدة الامريكية في آخر زيارته القليلة المفاجئة للعراق .
تقوم الدنيا ولا تقعد
فريق يهلل للحذاء بانه تاج على رؤوس العفن وملوك العهر من عملاء العرب
فريق اخذته الحمية والضيافة اليعربية مستنكراً تعرض ضيف لاعتداء في ديوان الشيخ الكريم المضياف الحاج نوري المالكي
فريق لم يستطع ان يمسك نفسه من الضحك وهو يرى زوجاً من الاحذية يتساقط على رأس الجريم ابن الجريم
فريق وقف نفس الموقف تجاه الحادث (لا يحل ولا يربط ) لم يحرك ساكناً وكأن الموضوع كله لايعنيه (كذب)
ولنترك هؤلاء الفرق جانباً ولنبحث باسباب ومسببات الحادث هناك قاعدة قانونية تقول اذا ما وقعت اية جريمة ابحث عن المستفيد واذا ما اعتبارنا هذه الحادثة جريمة (اصدر قاضي تحقيق المحكمة الجنائية الخاصة قرار بحبس المتهم الزيدي على ذمة التحقيق وتقديمه للمحاكمة يوم الاربعاء ) فأن المستفيد هو الجاني نفسه كيف ؟؟؟
قبل فترة وفي خضم الاحداث العصيبة التي مرت على العراق بعد الاحتلال وفي عز الانفلات الامني والنزاع الطائفي تعرضت بعثة قناة البغدادية للاختطاف من قبل المليشيات الارهابية منزوعة السلاح حالياً !!!! وكان من بين المختطفين الصحافي الزيدي نفسه وتعرض خلال فترة اختطافه الى شتى انواع التعذيب والذل وقد انجاه الله من تلك الحادثة بسلام ورجع يمارس عمله مع البغدادية والتي انتهزت فرصة قيام المذكور باطلاق قذيفة جلدية عيار 10 (43) لمد جسور المنفعة والنفاق المسيس والاتصال بشخصيات واطراف ليست لها علاقة بالامر لا من بعيد ولا من قريب ولا يهمها من امر العراق والعراقيين سوى الظهور على شاشة الفضائيات والنباح من خلف المايكروفونات متناسية ان الذي يقبع في غياهب السجن هو احق بتلك المساندة والالتفاف الى عائلة الزيدي الذي قد يواجه حكماً بالسجن لمدة 15 عاماً كحد آقصى
ولو قُدّر لي ان اضع سيناريو لتلك الحادثة لصغته بالشكل الاتي :ـ
(( بوش والمالكي يقفان امام مجموعة من الصحافيين ومندوبي وكالات الانباء ...............
يتقدم الزيدي وباللحظة التي قرر ان يرمي حذائه بوجه يوش بعدة خطوات بين الصحافيين ويمسك باحد اعمدة الاضاءة وهي متوفرة في مكان الحدث وينهال على بوش بضربة واحدة قد لا تقتله ولكنها سوف تجعله يخاف من اي عمود اضاءة يمر به ....... وهي نفس العقوبة 15 سنة سجن وابوك الله يرحمه ........))