الخميس، 11 نوفمبر 2010

الزرازير 2







الاستهرار بارواح العراقيين بلغ أشده في المرحلة الاخيرة من الفترة المقررة لتشكيل عش الزرازير الرابع ورغم انني اخترت طيور الزرازير عنوان لمقالتي المتسلسلة في حلقتها الثانية ليس لانني اضمر شيء ضد الزرزور الذي كان يحتل اسلاك اعمدة الكهرباء قرب بيتنا الصغير في احدى محلات كركوك التي كانت محطة استراحة طويلة جداً لهجرة هذه الطيور التي تتمتع بلونها الاسود اللماع ذو النقاط الحمروالخضر والبيض والصفر في بعض الاحيان ولقد كنا نحن صغار المحلة في سبعينات القرن الماضي نتسابق في اصطياد تلك الطيور التي كانت ما تنفك تتساقط من شدة الضربات التي توجهها مصائدنا وحجم الحجر الذي كنا نلقمها اياه على العموم السبب الرئيسي في اختيار هذا النوع من الطيور لانه يحمل جميع الالوان الطيف الشمسي وهذه الالوان تم تسخيرها من قبل ساسة اليوم لتكون رموزاً لقوائمها وشعارات لاهدافها وماشابه ذلك من كل العلامات والاشارات التي ترمز لهم في فترة السباق الانتخابي وغير ذلك ولكنني سوف اتجاوز كل هذه المسائل واقفز الى يوم الاحد الموافق 31 تشرين الاول 2010 (وليست مصادفة ان تكون هذه العملية في يوم عيد جميع القسيسين والذي يسمونه هالووين ) حين تسلل بعضة اشخاص لا يتجاوزعددهم عدد اصابع اليد الواحدة واحتجزوا عشرات من المصلين في قداس اقيم في كنسية سيدة النجاة في الكرادة الشرقية المسيطرعليها آمنياً من قبل الحكومة العراقية وبالاخص ما يسمى بمنظمة بدر حيث تقع هذه الكنيسة في محلة 903 (محلة أرخيتة ) وعلى بعد اقل من 1000متر عن مقر المنظمة الواقع في نفس المحلة مع ملاحظة ان المنطقة محروسة بشكل كامل من قبلهم وكانت هذه العملية تتم بآدارتهم او بعلمهم وكانوا قد وضعوا لكل شخص دوره في هذه العملية بمافي ذلك الشهود الستة الذين تلاقفتهم اجهزة الاعلام العربية والاجنبية والذين كانوا يختبئون في غرفة خلف المذبح وكانت هذه الغرفة كالملجأ الحصين لهم ولا أعرف كيف لم يتمكن الجيش العراقي والذي يسانده الكتيبة الذهبية (SWAT) وكذلك وحدة أسناد القوات الامريكية والتي تم الاسعانة بها بموجب طلب من رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحةالعراقية التي أدت مهمتها وفق المطلوب وتمت العملية بنجاح كبير والنتيجة النهائية لم ينجوووووووووووو أحد .؟؟!!!!







والمضحك ان الجميع اعتبرها عملية ناجحة وخطوة جيدة في طريق الاسراع في تشكيل حكومة ورق التواليت التي من المتوقع ان تتشكل بعد عيد الاضحى المبارك ولكن ما حدث تباعاً من هجمات استهدفت المواطنين في عموم بغداد في نفس الاسبوع جعل الكثير من الناس يقبلون بالامر الواقع من خلال قبولهم بالمالكي الفاشل والطالباني العاطل كحل جوهري وسريع للسيطرة على الوضع الامني المصاب بالشلل منذ اكثر من 7 سنوات قضاها العراق في سجن الاحتلال الامريكي او في سجن الارهاب الايراني والعمالة الكردشيعية والكساح الذي اصاب المكون الطائفي السني للعراق وما يشهده الاستبعاد القهري لباقي الاقليات المتعايشة والمسجلة وفق الدستور البريمري الاشهر في القرن الواحدوالعشرين ...

ولو حاولنا الربط بين الهجمات المنظمة ضد مسيحيي العراق وسعي حكومة ساركوزي الناشط لرعاية وحماية المكون المسيحي للمجتمع العراقي لتوصلنا الى حقيقة مفادها ان ايران النووية تحاول التأثير على الحكومة الفرنساوية من خلال تعطيل او تأجيل قرار تشديد العقوبات التي تحاول الحكومة الفرنساوية وبقطبيها ساركوزي وكوشنير ان تمرره من خلال مساعيها الحالية في كل من مجلس الامن والاتحاد الاوربي ولما كانت الفرنساوية تسعى لحماية المسيحية في العراق قبل هجوم عيد هالووين لما كانت الكنيسة المسيحية في العراق تتعرض لهجمات ارهابية بيشمركية في المنطقة الشمالية وبعض الاحياء المصلاوية فكان لابد ارسال رسالة ذات معنى الى الفرنساوية من أجل اشغالها بموقف دولي جديد يمنعها من التركيز على قرار العقوبات المزعم فرضها على ايران (رغم ان سياسة فرنسا في السبعينيات والثمانينيات ارادت ان تأخذ مكان الشيطانة امريكا في الخليج من خلال دعمها الاكبر لتغيير نظام حكم الشاه في ايران واستقدام الملالي الى دكة الحكم ولما فشلت في ذلك أدارت ظهرها للحكومة الاسلامية وقررت العمل على استبدالها مرة ثانية ولكن هذه المرة ستكون الانطلاقة من مكاتب مجلس الامن )

وانا لا اريد ان افتح ملفات تحتاج الى ساعات وايام لقرائتها ولكن وباختصار شديد جداً ايران اللاعب الرئيسي في عملية التطرف الطائفي سني شيعي مسلم مسيحي عربي كردي واستبعاد التركمان من هذه الهجمات او الاكتفاء بما يقوم به عصابات البيش مركة في كركوك وديالى وكذلك الموصل لان هناك مخطط ضدهم ينتظر الايرانيون المباشرة فيه لحين انتهاء المفاوضات المزعم اجرائها في استانبول وذلك لان الحكومة التركية وبعد مواقفها اتجاه الكيان الصهيوني في الفترة السابقة ومحاولتها لعب دور الوسيط الذي يريد أحلال السلام في الشرق الاوسط خاصة بعد تعثر كل من السعودية ومصر في قيادة مبادرة السلام فيه وكونها العراب الذي يحتمي به التركمان العراقيون ويرغبون بأن تثار قضيتهم فيما يخص المادة 140 من الدستورالبريميري وما يفعله الاكراد في كركوك رغم الرسالة التي وجهتها بعض الجهات لهم قبل ايام في مناطق نفوذهم في كركوك ......

وختاماً اقول وافق الامريكان على تجديد الولاية للفاشل والعاطل لسببين الاول قيام الفاشل بدفع مستحقات ديون وتعويضات لجهات عسكرية امريكية تجاوزت الــــ 400 مليون دولار امريكي والثاني قيامه بأستعانة بقوات امريكية للتدخل في عملية لم ينجووووو احد الناحجة ولكي تكتمل السبحة التي تعود الفاشل ان يبيعها في اسواق ريف دمشق كان لابد من الاستعانة بالثور العجوز حتى ينال شرف تطريز اسمه بدماء العراقيين اسلام ومسيح سنة وشيعة عرب واكراد وتركمان وغيرهم من اغصان الشجرة الطبية التي تسمى العراق والتي لازالت الى هذه الساعة تروى وتسقى من دماء ابناءها الاوفياء ناهيك عن تلكم الاغصان التي غيبتها الريح الصفراء التي جاءت من الشرق وعاونت وأيدت الفؤوس والمناجل التي جاءت من الجنوب ولكن هيهات ان تسقط هذه الشجرة لانها مغروسة في تربةً خلقها الله من جماجم الشهداء ..


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق