
حذاء منتظر وغزو غزة
عندما سدد الصحفي العراقي الاشهر حذاءه بوجه رئيس الولايات المتحدة الامريكية في آخر زيارته القليلة المفاجئة للعراق قامت قيامة الدول التي تقتات من فتات أمريكا والتي تضع امريكا ورئيسها في حدقات العيون وتبذل الغالي والنفيس لأجل ان تنال رضاها يسقط الحذاء مدوياً فتقوم الدنيا ولا تقعد ففريق يهلل للحذاء بانه تاج على رؤوس العفن وملوك العهر من عملاء العرب وفريق اخذته الحمية والضيافة اليعربية مستنكراً تعرض ضيف لاعتداء في ديوان الشيخ الكريم المضياف الحاج نوري المالكي وهناك فريق لم يستطع ان يمسك نفسه من الضحك وهو يرى زوجاً من الاحذية يتساقط على رأس الجِريم ابن الجِريم وفريق وقف نفس الموقف تجاه الحادث (لا يحل ولا يربط ) لم يحرك ساكناً وكأن الموضوع كله لايعنيه (كذب)، وفريق استغل واقعة الحذاء ابشع استغلال ولعل اكبر المستنفعين من ذلك هي قناة البغدادية والتي انتهزت فرصة قيام الزيدي باطلاق قذيفة جلدية عيار 10 (43) لمد جسور المنفعة والنفاق المسيس والاتصال بشخصيات واطراف ليست لها علاقة بالامر لا من بعيد ولا من قريب ولا يهمها من امر العراق والعراقيين سوى الظهور على شاشة الفضائيات والنباح من خلف المايكروفونات متناسية ان الذي يقبع في غياهب السجن هو احق بتلك المساندة والالتفاف الى عائلة الزيدي الذي قد يواجه حكماً بالسجن لمدة 15 عاماً كحد آقصى
وفي تلك الاثناء وبينما العالم يتابع اصداء وقع الحذاء على كرامة بوش ودولته تتحرك اسرائيل نحو غزة محاولةً ابتلاعها في ظل انشغال الراي العام العربي والدولي بواقعة القندرة وبحركة مباغتة وذات مباركة عربية تضرب الطائرات والصواريخ والمدافع والدبابات الاسرائيلية سطوح وجدران بيوتات غزة وبشدة وعنف لم تشهد الاراضي المحتلة إجراماً مثله منذ عمليات تموز 2006 وفجأة وبصورة عبثية تتناقل وكالات الانباء تلك الهجمة البربرية الصهيونية على غزة وبعد لحظات تسفر اولى الهجمات عن مقتل 200 شخص وجرح ضعفي العدد انفاً وتذوب حادثة الحذاء الاشهر بين اروقة الاعلام الناقل لدموية الاعتداءات الاسرائيلية على غزة ..jpg)
موقف العربي الوحيد هو شجب والاستنكار كالعادة ولكن ما قاله القذافي في لقاء له مع وفد الجامعة العربية الذي وصل طرابلس لدعوته لحضور قمة الدوحة أثار الاستغراب حيث قال انه لن يحضر القمة وانه سيتخلى عن الجامعة العربية ويتجه قلباً وقالباً الى افريقيا لان مصلحة بلاده مع افريقيا ، لقد آثار القذافي قضية المبادرة العربية والتي تطلب من الوجود الاسرائيلي في المنطقة الرجوع الى حدود 1967 وكأن اسرائيل لم تكن موجودة قبل 1967 او اننا كنا نعيش بسلام قبل 1967 وان مشاكلنا مع هذا المسخ بدأت بعد هذا التاريخ وما قدمه الفلسطينيون من تضحيات قبل النكسة هو في مهب الريح والذي وضع النقاط على الحروف هو ما أكده القذافي (( نحن نقبل ان يعيش يهود العالم كلهم مع المسلمين في فلسطين ولكن شرط ان يعود كل الفلسطينيون الى اراضيهم وفوراً بل اني مستعد بتسفير 333000 فلسطيني يعيشون في ليبيا الى القدس فوراً وان تكون هناك دولة تضم اليهود والمسلمين على السواء ))
جميل هذا المنطق يتخلى عن عروبته ويطلب بأنشاء دولة تحترم الاديان والشعوب المتعايشة بسلام وينطلق نحو القارية دافعاً عروبته خلف ظهره مستنكراً ما فعله ناصر وتأثيره على الجماهير العربية بأسم القومية وما أراد البعثيون فعله في المنطقة وكذلك سلسلة المبادرات العربية والمؤتمرات والقمم التي ما اصلحت الشرخ بين الدول العربية .
ان ما جرى على ارض غزة هو تعويم لقضية النزاع الفلسطيني الفلسطيني (حماس ـ فتح ) التي تلقت ضربة من الجنب سددها المعلم حسني اذ ربط بشكل او بأخر بين حماس وايران واعتبر وجود حماس في المنطقة هو امتداد للمد الايراني وقرار عدم السماح لحماس بالسيطرة على المعابر وطلب من اسرائيل ضرب حماس في غزة وكان له ما يريد استدارت كاميرات المحطات الفضائية وعدسات المصورين نحو قطاع غزة تاركة ردود افعال الراي العام العربي والعالمي نتيجة تطور الاحداث في قطاع غزة وفكان توقيت وقف اطلاق النار عشية دخول اوباما الى البيت الابيض وسط حراسة لم تشهد العاصمة الامريكية مثيل فاق عدد قوات الجيش الامريكي في افغانستان وهي خطوات مدروسة جيداً تضرب اسرائيل قطاع غزة لمدة 23 يوم دون توقف الا قبل 24 ساعة من دخول اوباما الى البيت البيضاوي كأنهم يقولون له سنبدأ معك عهداً جديداً ايها الاسود القابع في البيت الابيض
ولنا عودة لنكمل معاً سيطرة اسرائيل على المنطقة لن يطول
عندما سدد الصحفي العراقي الاشهر حذاءه بوجه رئيس الولايات المتحدة الامريكية في آخر زيارته القليلة المفاجئة للعراق قامت قيامة الدول التي تقتات من فتات أمريكا والتي تضع امريكا ورئيسها في حدقات العيون وتبذل الغالي والنفيس لأجل ان تنال رضاها يسقط الحذاء مدوياً فتقوم الدنيا ولا تقعد ففريق يهلل للحذاء بانه تاج على رؤوس العفن وملوك العهر من عملاء العرب وفريق اخذته الحمية والضيافة اليعربية مستنكراً تعرض ضيف لاعتداء في ديوان الشيخ الكريم المضياف الحاج نوري المالكي وهناك فريق لم يستطع ان يمسك نفسه من الضحك وهو يرى زوجاً من الاحذية يتساقط على رأس الجِريم ابن الجِريم وفريق وقف نفس الموقف تجاه الحادث (لا يحل ولا يربط ) لم يحرك ساكناً وكأن الموضوع كله لايعنيه (كذب)، وفريق استغل واقعة الحذاء ابشع استغلال ولعل اكبر المستنفعين من ذلك هي قناة البغدادية والتي انتهزت فرصة قيام الزيدي باطلاق قذيفة جلدية عيار 10 (43) لمد جسور المنفعة والنفاق المسيس والاتصال بشخصيات واطراف ليست لها علاقة بالامر لا من بعيد ولا من قريب ولا يهمها من امر العراق والعراقيين سوى الظهور على شاشة الفضائيات والنباح من خلف المايكروفونات متناسية ان الذي يقبع في غياهب السجن هو احق بتلك المساندة والالتفاف الى عائلة الزيدي الذي قد يواجه حكماً بالسجن لمدة 15 عاماً كحد آقصى
وفي تلك الاثناء وبينما العالم يتابع اصداء وقع الحذاء على كرامة بوش ودولته تتحرك اسرائيل نحو غزة محاولةً ابتلاعها في ظل انشغال الراي العام العربي والدولي بواقعة القندرة وبحركة مباغتة وذات مباركة عربية تضرب الطائرات والصواريخ والمدافع والدبابات الاسرائيلية سطوح وجدران بيوتات غزة وبشدة وعنف لم تشهد الاراضي المحتلة إجراماً مثله منذ عمليات تموز 2006 وفجأة وبصورة عبثية تتناقل وكالات الانباء تلك الهجمة البربرية الصهيونية على غزة وبعد لحظات تسفر اولى الهجمات عن مقتل 200 شخص وجرح ضعفي العدد انفاً وتذوب حادثة الحذاء الاشهر بين اروقة الاعلام الناقل لدموية الاعتداءات الاسرائيلية على غزة .
.jpg)
موقف العربي الوحيد هو شجب والاستنكار كالعادة ولكن ما قاله القذافي في لقاء له مع وفد الجامعة العربية الذي وصل طرابلس لدعوته لحضور قمة الدوحة أثار الاستغراب حيث قال انه لن يحضر القمة وانه سيتخلى عن الجامعة العربية ويتجه قلباً وقالباً الى افريقيا لان مصلحة بلاده مع افريقيا ، لقد آثار القذافي قضية المبادرة العربية والتي تطلب من الوجود الاسرائيلي في المنطقة الرجوع الى حدود 1967 وكأن اسرائيل لم تكن موجودة قبل 1967 او اننا كنا نعيش بسلام قبل 1967 وان مشاكلنا مع هذا المسخ بدأت بعد هذا التاريخ وما قدمه الفلسطينيون من تضحيات قبل النكسة هو في مهب الريح والذي وضع النقاط على الحروف هو ما أكده القذافي (( نحن نقبل ان يعيش يهود العالم كلهم مع المسلمين في فلسطين ولكن شرط ان يعود كل الفلسطينيون الى اراضيهم وفوراً بل اني مستعد بتسفير 333000 فلسطيني يعيشون في ليبيا الى القدس فوراً وان تكون هناك دولة تضم اليهود والمسلمين على السواء ))
جميل هذا المنطق يتخلى عن عروبته ويطلب بأنشاء دولة تحترم الاديان والشعوب المتعايشة بسلام وينطلق نحو القارية دافعاً عروبته خلف ظهره مستنكراً ما فعله ناصر وتأثيره على الجماهير العربية بأسم القومية وما أراد البعثيون فعله في المنطقة وكذلك سلسلة المبادرات العربية والمؤتمرات والقمم التي ما اصلحت الشرخ بين الدول العربية .
ان ما جرى على ارض غزة هو تعويم لقضية النزاع الفلسطيني الفلسطيني (حماس ـ فتح ) التي تلقت ضربة من الجنب سددها المعلم حسني اذ ربط بشكل او بأخر بين حماس وايران واعتبر وجود حماس في المنطقة هو امتداد للمد الايراني وقرار عدم السماح لحماس بالسيطرة على المعابر وطلب من اسرائيل ضرب حماس في غزة وكان له ما يريد استدارت كاميرات المحطات الفضائية وعدسات المصورين نحو قطاع غزة تاركة ردود افعال الراي العام العربي والعالمي نتيجة تطور الاحداث في قطاع غزة وفكان توقيت وقف اطلاق النار عشية دخول اوباما الى البيت الابيض وسط حراسة لم تشهد العاصمة الامريكية مثيل فاق عدد قوات الجيش الامريكي في افغانستان وهي خطوات مدروسة جيداً تضرب اسرائيل قطاع غزة لمدة 23 يوم دون توقف الا قبل 24 ساعة من دخول اوباما الى البيت البيضاوي كأنهم يقولون له سنبدأ معك عهداً جديداً ايها الاسود القابع في البيت الابيض
ولنا عودة لنكمل معاً سيطرة اسرائيل على المنطقة لن يطول

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق