الثلاثاء، 27 يناير 2009

متى اضع العمامة تعرفوني











بداية لا اريد ان ادخل في أشكالية الجدل والمناقشة مع خطباء وأئمة منبر الكتابة والحضرة فأنا لستُ بمستوى أولئك العباقرة في رص الكلمات والعمالقة في استخدام الاقلام وآمراء الكتابة الاشاوس .
فكلما دخلتُ المواقع الادبية وتسورتُ اسوار الحصون الثقافية المرصوصة بالكلماتِ النارية والعبارات المفخخة والحروف الانتحاريةأقرأ بعض الافكار التي تشجع على أجتثاث الاخر من الحياة وتحرض على قتله لا بل ترسل رسائل تحذير الى عائلته بعدم العودة رغم ما يعزفه الشارع السياسي العربي من الحان المصالحة والتسامح وكأننا في ارض المعركة وحقل الغام كتلك التي زرعها ساسة العراق في دستورهم وبدأت تنفجر عليهم تباعاً فهذا الجنوبي يرفض ان يدعم حكومة المركز وذلك الشمالي يهدد ببناء الحصون الغريبة ويغلق بابه ويستريح والغربي الذي يتخبط بين قاعدة ويغفو بلا صحوة والشرقي يندب حظه على من يجاور ولسان حاله يقول جبل نار ولا هذا الجار وتبقى الوسطى وحيدة في الكف لا تنفع ولا تضر واصبحت جزءاً من سياسة التغريب والتشتيت وترفع رأسها الى السماء وتندب .. وا يداه .. وا ظلم عشيرتاه... وا غربتاه ... ويح نفسي قد تقطعت اوصالي .. وليس لي كفُ يحمل اسيافي ... فالجار ينهبني قبل الغريب ِ.... وما لجرحي من طبيبِ ..... اخوتي كلهم قابيل .... وكأن سماء الدنيا ملئت طيراً ابابيل ... ترمي عليََّ حجارةً سجيل .
أصحاب السعادة والسمو من ملوك الكتابة وآمراء الحرف
ما يواجهننا الان هو اخطر من الاحتلال المادي للارض والوطن وانتهاك الحقوق وسرقة الثروات واعاقة مسيرة التحرر والبناء فهناك مجموعة من الاقلام لا تنتمي الى مجتمعنا وليس لها ولاء للوطن الذي تمارس ضده ابشع جرائم التزييف والتدليس والسرقة سواء كانت فكرية او مادية ، بعض هذه الاقلام تنشر افكار تروج لنبذ العنف والطائفية واقصاء الاخر وهي بالحقيقة تقصد غير ذلك من خلال سب وشتم كل ما هو عراقي او ما ينتسب الى العراق سابقاً ولاحقاً ومستقبلاً بل هناك اقلام غير عراقية تتبرقع بأسماء عراقية ذات صدى وآثر لدى المتلقي (طنة ورنة) مكلفة بالدفاع عن اشخاص ومسميات بعينها والتصدي لكل من يحاول ان يكتب في اسباب ومسببات احتلال العراق ونحر ابناءه بأسم التحرر من الطاغية والدكتاتورية ببساطة ما حدث لنا لم يكن بسبب سياسة القيادة والواحدة الطاغية الدكتاتورية البعثية والـ..... الـ ...... الخ من العناوين التي نريد ان نكتبها ونذكرها كلما تذكرنا الامريكان او شاهدنا عجلاتهم ومركباتهم (آخر عيطة ) المدججة بالسلاح والجاهزة لاطلاق النار على اي سيارة او شخص يقترب مسافة 99.99 متر منهم وبعد ذلك يقدم جنرالهم الضيف على شعب العراق وحكومته اعتذاراً (يجب ان تقبله والا...) لماسببه جنوده من ضرر على الاشخاص والممتلكات اثناء الواجب الرسمي المكلف به هذا الجندي من قبل حكومتنا لمساعدتها على القضاء على الارهاب وكذلك في ملاحقة فلول النظام السابق وهم جميع الاشخاص من مواليد 1940 والى غاية 1980 من طلبة وخريجين جامعة صدام بجميع كلياتها واقسامها وفروعها وجنود وضباط وموظفين وعاطلين غيرهم من الذين شهدوا الحكم البعثي ورضوا به او سمعوا بذلك ولم يعترضوا والذين عاصروه وقرؤا شعارته على جدران المدينة وكذلك السواح الذين التقطوا صوراً تحت انصابه والاصنام في شوارعه وهي كثيرة وأنما بسبب عملية الاغتيال الفاشلة التي تعرض لها السيد المبجل محرر الديرة وحامي الارض المقدسة للعرب من العرب صاحب السمو الشيخ الرئيس جورج بوش الاب وهذا ما صرح به الابن عندما لم يتبن له ان العراق يملك اسلحة دمار شامل بل ان هذه عبارة عن مسرحية قام بتأليفها واخراجها وتمثيلها الممثل البارع الحاصل على شهادة الدكتوراة مع مرتبة الشرف!!!! بالخيانة والغدر الدولي د.الجلبي حيث قال مبرراً لقيامه بأحتلال العراق وأزاحة نظام الحكم فيه بسواعد النشامى والغيارى من اولاد بادية نيفادا وجبال الروكي الشامخة (( برغم كل شيء هذا هو الرجل الذي حاول قتل والدي َّ..!!!! )) ولوكان الامر صحيحاً اذاً فالمسألة ليست تحرير العراق وشعبه من براثن الطغاة كما زعموا لنا بل أنها مسألة ثار وفصل عشائري.
ولو كانت هذه هي ردة فعل الابن تجاه من حاول قتل اباه فما سيكون رد فعل 3 مليون طفل او اكثر قتل بوووش هذا ابائهم وما ستفعله 2 مليون أرملة او اكثر قتل بوووش ايضاً أزواجهن وما سيكون رد فعل امهات واباء اولئك الذين قتلوا على يد جنود بووش ومن والاهم ومهد لهم الطريق وجاء مع دباباتهم موديل 2003 ((full option)) والنخبة من المناضلين الذين تنفسوا الصعداء بعد زوال من زال وشمروا السواعد واطلقوا العنان لثاراتهم من انفسهم اكرر من انفسهم وكأننا لم نعمل على تأسيس مذهب (( انا وأخي على أبن عمي وأنا وأبن عمي على الغريب )) وكأننا جميعاً متفقون على مبدأ واحد (( أعلس لو تنعلس)) فقد نسمع في المستقبل القريب عن الغاء رواتب الشهداء الذين سقطوا في الهجمات الامريكية بل وقد يلغون صفة الشهادة منهم كما فعلوها مع شهداء الحرب العراقية الايرانية وقد يكون هذا ألامر واقعياً بعض الشيء لاننا توقعنا ماهي الخطوة القادمة ((next move)) وهذا يجعلنا نراجع حساباتنا منذ عام 1916 ولغاية الان سنجد ان التاريخ يكرر نفسه والاحداث تتشابه فكأنهم نفس الشخوص التي اتسمت بالغدر وهم انفسهم الخونة الفجرة وكما قال وزير دفاع الكيان الصهيوني موشي دايان عقب حرب 1967 (( العرب لا يقرؤن التاريخ وأن قرؤه لا يدرسوه واذا درسوه لا يفهموه او يحفظوه))


والى ان ينهض منا شخص آخر يستعبدُنا ويذيقنا شر العذاب والتسلط ويروّع اطفالنا والنساء ويفرض علينا ان نؤمن بحزباً واحداً نموت تحت شعاره ونبايعه قائداً ارواحنا له فداء رغم أنوفنا شئنا ام أبينا علينا ان ننتظر لاننا نرفض ان نحكم انفسنا بمنطق الديمقراطية الجديدة المسجلة تجارياً بأسم ولايات الاجرام المتحدة الاميريكية (USA) وكأنني ارى الحجاج قد بعث من جديد يقف في مسجد الكوفة يخطب بالناس ومكرراً خطبته المشهورة
((أنا ابن جلا و طلاع الثنايا ...... ... متى أضع العمامة تعرفوني))
[ أما والله فإني لأحمل الشر بثقله و أحذوه بنعله و أجزيه بمثله، والله يا أهل العراق إني لأرى رؤوساً قد أينعت وحان قطافها، وإني لصاحبها، والله لكأني أنظر إلى الدماء بين العمائم واللحى.
يا أهل العراق، يا أهل النفاق والشقاق ومساوئ الأخلاق، إنكم طالما أوضعتم في الفتنة، واضطجعتم في مناخ الضلال، وسننتم سنن العي، وأيم الله لألحونكم لحو العود، ولأقرعنكم قرع المروة، ولأعصبنكم عصب السلمة ولأضربنكم ضرب غرائب الإبل،
إني والله لا أحلف إلا فريت، ولا أعد إلا وفيت، إياي وهذه الزرافات، وقال وما يقول، وكان وما يكون، وما أنتم وذاك؟. يا أهل العراق! إنما أنتم أهل قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغداً من كل مكان، فكفرتم بأنعم الله، فأتاها وعيد القرى من ربها، فاستوسقوا واعتدلوا، ولا تميلوا، واسمعوا وأطيعوا، وشايعوا وبايعوا، واعلموا أنه ليس مني الإكثار والإبذار والأهذار، ولا مع ذلك النفار والفرار، إنما هو انتضاء هذا السيف، ثم لا يغمد في الشتاء والصيف، حتى يذل الله صعبكم، ويقيم أودكم، وصغركم،
ثم إني وجدت الصدق من البر، ووجدت البر في الجنة، ووجدت الكذب من الفجور، ووجدت الفجور في النار.
والله لئن بقيت لكم لأؤدبنكم أدباً، ولتستقيمن لي أو لأجعلن لكل امرئ منكم في جسده وفي نفسه شغلاً ] .
ففي غمرة التهافت على تسجيل الاصوات واصدار الابواق الدعائية للقوائم الانتخابية والمضروبة xبعضها = دمار العراق
فكروا قبل ان تندموا فيكفي لدغة واحدة ايها المؤمنون

الحل هو خيار المقاومة بالفكر والسلاح ولعل الله يرحمنا ويرسل علينا السماء مدراراً ويخسف الارض بالظالمين ولا يدع منه دياراً انه هو القوي العزيز

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق